قصة رعب حقيقية: مستشفى السُّوارى المهجور… لعنة لم تنطفئ منذ 1984
تنبيه: القصة مستوحاة من حوادث حقيقية وقعت في إحدى الدول العربية، مع تغيير الأسماء والمدينة حفاظًا على الخصوصية.
![]() |
| مستشفى السواري المهجورة |
الفصل الأول: بداية اللعنة
لم يكن أحد في المدينة الصغيرة “السُّوارى” يتوقع أن يصبح مبنى المستشفى القديم أكبر لغز رعب حقيقي في البلاد.
كان المبنى، منذ افتتاحه في السبعينيات، مقصدًا للفقراء، لحالات الطوارئ، وللنساء اللواتي يلدن لأول مرة. لكن حدثًا واحدًا فقط كان كافيًا ليغيّر كل شيء.
في صيف 1984، اندلع حريق مفاجئ في جناح الأطفال.
الحادثُ كان سريعًا ومخيفًا… والنار التهمت الجناح في أربع دقائق فقط قبل أن يصل أي أحد للمساعدة.
التقارير الرسمية قالت إن “ماسًا كهربائيًا” كان السبب.
لكن الناجين… قالوا شيئًا آخر تمامًا.
قالت إحدى الممرضات:
“النار لم تكن طبيعية… كانت تتحرك وكأنها تلاحق الأطفال.”
ومنذ تلك الليلة، أُغلق المستشفى، وتركت الجدران لتتعفن، والنوافذ لتحطمها الرياح، والذكريات الملعونة لتحوم في المكان كالبخار الأسود.
لكن اللعنة… لم تنتهِ.
الفصل الثاني: فريق الاستطلاع
بعد 35 سنة من الإغلاق، قررت بلدية المدينة هدم المستشفى المهجور، خصوصًا بعد تزايد شكاوى السكان من أصوات صراخ تُسمع ليلاً، وأضواء تظهر من الطابق الثالث رغم أن المبنى بلا كهرباء.
أحد المقاولين رفض الدخول، وقال حرفيًا:
“هذا المكان ليس طبيعي… تشعر وكأن أحدًا يراقبك من الداخل.”
لذلك جلبت البلدية فريقًا صغيرًا لتصوير وتوثيق حالة المبنى قبل الهدم. الفريق كان يضم:
-
سامي – مصور محترف
-
فهد – خبير صوتيات
-
ليان – صحفية تعمل على تحقيق بعنوان “أكثر الأماكن رعبًا في العالم العربي”
-
حارس البلدية القديم “العم راضي” – رجل شهد إغلاق المستشفى بنفسه
كان الهدف هو تصوير تعريف بسيط للموقع، وجمع مادة يمكن الاستفادة منها قبل إزالة المكان نهائيًا.
لكن ما حصل… لم يكن أحد منهم يتوقعه.
الفصل الثالث: عند دخول المستشفى
وصل الفريق عند المغرب، وكانت الشمس تختبئ بين الغيوم، والهواء يضرب الأشجار المحيطة بالمستشفى، مما جعله يبدو وكأنه جسم ضخم يتنفس.
قال سامي وهو ينظر للبوابة الحديدية السوداء:
“لم أتوقع شكله مرعب لهذه الدرجة… هل نحن بحاجة فعلاً إلى الدخول؟”
ضحك فهد وقال:
“لا تقلق… مجرد بناء قديم.”
لكن العم راضي، الذي لم يضحك إطلاقًا، قال بصوت منخفض:
“لا تتأخروا بالداخل… المكان ما يحب الضيوف.”
لم يفهموا معنى الجملة في البداية.
فتحوا الباب… وكان الصوت يشبه صرخة معدن يتألم.
رائحة رطوبة قوية ضربت وجوههم.
الأبواب كانت معلقة نصفها ساقط، الجدران مليئة بشقوق سوداء، وكأن شيئًا ما خرج منها.
وهنا بدأت الظواهر الخارقة.
الفصل الرابع: أول علامة
بينما كانوا يدخلون الممر الرئيسي، لاحظت ليان أمرًا مزعجًا:
“انظروا للممر… هل ترون ذلك؟”
كان الممر مظلمًا، لكن في نهايته ظهرت ظلال تتحرك ببطء… كأن أحدًا يقف بعيدًا.
سامي ركّز عدسته:
“إنها ظلال بشرية… لكنها غير واضحة.”
قال العم راضي:
“لا تنظروا هناك… هذا هو الجناح اللي احترق.”
تجاهلوا الأمر وتابعوا.
لكن كلما تحركوا خطوة… سمعوا خطوات أخرى خلفهم.
فهد توقف:
“من منا يمشي بسرعة؟”
أجاب سامي:
“لا أحد… الصوت ليس لنا.”
وهنا لاحظوا شيئًا فجأة…
والخطوات توقفت معهم تمامًا.
ثم عادت تمشي وحدها.
الفصل الخامس: غرفة العمليات القديمة
دخلوا غرفة العمليات الأولى.
كانت الأجهزة مهترئة، السرير مغطى ببقايا صدأ، والجدران مليئة بخطوط سوداء كأن شيئًا جرّ مخالبه عليها.
لكن الغرفة الأخرى… كانت الأصعب.
غرفة العمليات رقم (3).
هذه الغرفة كانت محور الحريق في الماضي، حسب السجلات الرسمية.
وما إن دخلوا… حتى انطفأت جميع الكشافات في اللحظة نفسها.
فهد صرخ:
“مستحيل! البطاريات ممتلئة!”
كان الظلام تامًا… ثم حدث شيء جعل الدم يتجمد في عروقهم.
انارت شاشة جهاز مراقبة نبض القلب فجأة، رغم أنه غير موصول بأي شيء
وبدأ يصدر صوت “بيب… بيب… بيب”.
ليان همست:
“هل… هل تسمعون ذلك؟”
العم راضي قال بصوت مرتجف:
“هذا الصوت… لم ينطفئ منذ عشرات السنين… رغم أن الجهاز مفصول.”
وهنا تابع الجهاز عرض شيء لم يكن من المفترض أن يعرضه:
خط النبض ارتفع كأن هناك شخصًا خائفًا… ثم توقف فجأة.
الفصل السادس: سجل المرضى الذي لا يجب أن يُفتح
في مكتب الأرشيف القديم، كان هناك درج مغلق بعلامة حمراء.
سامي قال:
“دعونا نفتح هذا… ربما فيه معلومات مهمة.”
العم راضي صرخ لأول مرة:
“لا تفتحوا… هذه الملفات حملت لعنة المستشفى كلها.”
لكن ليان لم تستمع، وسحبت الدرج بقوة.
وما إن فتحته… حتى هبّت رائحة غريبة، ليست رطوبة، بل كأنها رائحة ورق احترق وشعر بشري.
الملفات كانت مكتوبة بخط مهزوز، مليئة بتواريخ قبل الحريق.
لكن الملف الأخير… كان مختلفًا.
كان مكتوبًا بخط يدوي غير منظم:
“حالة الطفلة: نورة – تاريخ الوفاة: غير محدد”
ليان قالت:
“غير محدد؟ كيف؟”
ثم رأت شيئًا جعل قلبها يتجمد.
صفحة الملف الأخيرة كانت بيضاء…
لكن بعد لحظات، ظهرت عليها بصمة يد طفلة صغيرة… وكأن أحدًا وضعها الآن.
الفصل السابع: النداء الذي لا يسمعه البشر عادة
حين وصلوا إلى الطابق الثالث — أكثر مناطق المستشفى رعبًا — حدثت اللحظة التي جعلت الجميع يشك في قرار دخولهم.
بينما كانوا يسيرون في الممر الطويل، سمعوا صوت بكاء طفلة يأتي من الغرفة الأخيرة.
سامي قال:
“هل هذه… الطفلة نورة؟”
فهد:
“توقف… هذا مستحيل.”
لكن الصوت كان واضحًا… بكاء يمتزج بنبرة ألم.
ليان تقدمت نحو الباب، لكن العم راضي جذبها بقوة:
“قلت لكم لا تقتربوا… هذا ليس صوت طفلة… هذا شيء آخر يقلد صوتها.”
سامي سأل:
“ماذا تقصد؟”
أجاب العم راضي:
“منذ الحريق… لا يوجد طفل يخرج من هذا الطابق. لكن الصوت يبقى… وكأن أحدًا يريدك أن تفتح الباب.”
وفجأة…
الباب انفتح وحده.
الغرفة كانت مظلمة بالكامل.
لكن على الأرض… رأوا لعبة دمية بلا ملامح، تتحرك قليلاً كأن أحدًا لمسها قبل ثانية واحدة فقط.
الفصل الثامن: التسجيل الخفي
فهد كان يحمل جهاز تسجيل صوتي يعمل طوال الرحلة.
لم ينتبه له أحد حتى سمعوا صوتًا غريبًا يأتي منه.
كان الصوت عبارة عن همسات… جمل غير مفهومة… ثم بوضوح شديد:
“اخرجوا… قبل أن يغلق الليل عليكم.”
ليان صرخت:
“هل سجلت هذا؟”
فهد:
“الجهاز كان في جيبي… ولم أتكلم.”
لكن عندما استمعوا للتسجيل من جديد… ظهر صوت آخر:
ضحكة لامرأة.
ضحكة باردة… طويلة… مرتعشة.
الفصل التاسع: غرفة المشرحة
آخر مكان قرروا دخوله كان أسوأ قرار اتخذوه.
غرفة المشرحة كانت متجمدة رغم حرارة الجو.
الهواء ثقيل… ورائحة غريبة تشبه خليطًا من الكحول والصدأ.
على الجدار الخلفي، كانت هناك كلمات محفورة:
“النار لم تكن أول لعنتنا.”
سامي التفت إلى فهد ليسأله… لكنه لم يجده خلفه.
ليان صرخت:
“فهد؟ أين ذهب؟!”
بحثوا في الممرات… لا أحد.
المكان كان مرعبًا لدرجة تفوق قدرة العقل على التحمل.
وفجأة… انطفأت الأنوار.
وعندما عادت… ظهر فهد واقفًا في زاوية الغرفة.
عيناه مفتوحتان، تحدقان في الفراغ.
سامي:
“فهد! ماذا بك؟”
لكن فهد لم يجب.
مجرد تنفس ثقيل… كأنه يسمع صوتًا لا يسمعه غيره.
ثم قال بجملة بطيئة:
“إنهم… يريدون واحدًا فقط… ليبقى معهم.”
الفصل العاشر: اللحظة التي قلبت كل شيء
بعد سحب فهد للخارج، قرر الجميع أنه يجب المغادرة فورًا قبل حدوث ما هو أسوأ.
لكن المستشفى لم يسمح لهم بالخروج بسهولة.
الأبواب التي دخلوها كانت الآن مغلقة من الداخل.
النوافذ التي كانت مفتوحة صارت مغطاة بشيء يشبه الضباب الكثيف.
ثم سمعوا صوت خطوات كثيرة…
كأن عشرات الأشخاص يمشون حولهم.
لكن المكان كان فارغًا.
فجأة… سمعوا الصوت الذي لم ينسه أحد:
صراخ طفل… نفس الصرخة التي سمعت ليلة الحريق عام 1984.
العم راضي قال وهو يرتجف:
“إنها الصرخة… نفس المدة… نفس النبرة.”
وبعد آخر صرخة…
سكت كل شيء فجأة.
هدوء… صمت ثقيل…
ثم انفتح الباب الرئيسي وحده.
وكأن المستشفى… يطردهم.
خرجوا جريًا دون التفكير في شيء.
الفصل الأخير: ما بعد الهروب
لم يمر أسبوع على تلك الحادثة، حتى جاء خبر صادم:
فهد اختفى من منزله دون أي أثر.
وتركت زوجته باب الغرفة مفتوحًا… وعليه كلمات محفورة تشبه التي كانت في المشرحة.
ليان تركت الصحافة نهائيًا.
سامي لم يلمس الكاميرا منذ ذلك اليوم.
والعم راضي توفي بعد شهر فقط… قالوا إنها “سكتة قلبية”، لكن طبيبه قال إنه كان يعيش في خوف دائم.
أما المستشفى…
فلم يُهدم كما كان مخططًا.
فكل من حاول هدمه أصيب بمرض مفاجئ أو حادث غريب.
حتى اليوم…
ما زال المستشفى المهجور قائمًا،
وكل ليلة يسمع السكان صراخ الأطفال.
ويرون ظلالًا تظهر من النوافذ،
ويحلفون أنهم رأوا فتاة صغيرة تقف في الطابق الثالث…
تبتسم لهم من بعيد.
أقرأ أيضا قصة الرعب عن مستشفي الحمراء
وأيضا قصة الرعب المخيفة الدمية أنابيل

القصة جميلة جدا بالتوفيق والنجاح
ReplyDeleteكل الشكراسعدنى جدا تعليقك الرائع
Delete